الآمدي

196

الاحكام

وعن الخامسة : أنا وإن سلمنا أن الترجيح قد يكون بما لا يستقل بالحكم ، فلا يمنع ذلك من اعتباره جزءا من الدليل . وعلى هذا فالمرجوح لا يكون دليلا ، وإن كان دليلا ، لكن لا نسلم جواز ترتب الحكم على المرجوح مع وجود الراجح في نفس الامر . وعن السادسة : أن الحرج إنما يلزم من تعيين الحق أن لو وجب على المجتهدين اتباعه قطعا . أما إذا كان ذلك مفوضا إلى ظنونهم واجتهاداتهم ، فلا . كيف ويلزم على ما ذكروه ما إذا كان في المسألة نص أو إجماع ، فإن الحكم فيها يكون معينا ، وإن لزم منه الحرج . وعن السابعة : بمنع ما ذكروه من الملازمة ، وذلك لان الكلام إنما هو مفروض فيما إذا علم المجتهد من نفسه انتهاءه في الاجتهاد واستفراغ الوسع إلى حد يقطع بانتفاء قدرته على المزيد عليه ، وذلك هو ضابط العلم بكونه مغفورا له ما وراءه .